[ فتح قيصرية ]
وأما السلطان فبعث سنقر الأشقر إلى قيصرية بأمان أهلها وإخراج
السوقية ، ثم رحل السلطان ، عز نصره ، إلى قيصرية ، فمر بقلاع ، ونزل ولاتها
إلى خدمته ، ودخلوا في طاعته . وقدم قيصرية ، وطلع الأعيان والأمراء
والكبار والفضلاء على طبقاتهم وتلقوه ، وخرج به المسلمون ، وكان يوما
مشهودا . وركب يوم الجمعة للصلاة ، فدخل إلى مدينة قيصرية ، ونزل بدار
السلطنة ، وجلس على سرير المملكة ، وجلس بين يديه القضاة والعلماء على
قاعدة مملكة الروم ، ومدوا سماطا عظيما ، وخطبوا له ، وضربت السكة باسمه .
ثم بلغ السلطان أن البرواناه كتب إلى أبغا يحرضه على إدراك السلطان
الملك الظاهر بالروم . وبلغه أيضا الغلاء الذي بالبلد ، فرحل عنه إلى الشام .
وممن أسر المسلمون في وقعة البلستين من الكبار : مهذب الدين ابن
البرواناه ، وابن أخته ، والأمير نور الدين جبريل ، والأمير قطب الدين
محمود ، والأمير سراج الدين إسماعيل بن جاجا ، والأمير سيف الدين سنقر
تاريخ الإسلام — صفحة 25
مساهمون: الذهبي
ص٢٥