[ قتل القسيس مرخسيا ]
وفيها قتل مرخسيا النصراني القسيس ، لا رحم الله فيه عضوا ، وكان
واصلا عند أبغا ، متمكنا منه ، وله عليه دالة زائدة . وكان يغريه بأذية
المسلمين . قتله معين الدين محمود والي أرزنكان بأمر البرواناه ، وقتل نيفا
وثلاثين نفسا معه من أهله وأتباعه ، فلله الحمد .
[ واقعة صاحبي مكة والمدينة ]
وفيها تواقع أبو نمي صاحب مكة ، وجماز صاحب المدينة ، فالتقوا على
مر الظهران ، وسببها أن إدريس بن حسن بن قتادة صاحب الينبع وهو ابن
عم أبي نمي اتفق هو وجماز على أبي نمي ، وسارا لقصده ، فخرج وكسرهما ،
وأسر إدريس ، وهرب جماز .
[ انتصار السلطان على التتار ]
وفي شوال قدم السلطان دمشق ، ودخل حلب في أول ذي القعدة .
وسار ابن مجلي بعسكر حلب فنزل على الفرات ، وسار السلطان بالجيوش
فقطع الدربند الرومي ، ووقع سنقر الأشقر بثلاثة آلاف من التتار ، فالتقاهم
فكسرهم ، وأسر منهم ، وصعد العسكر الجبال ، وأشرفوا على صحراء
البلستين ، فشاهدوا التتار ، قد رتبوا عسكرهم أحد عشر طلبا ، الطلب
تاريخ الإسلام — صفحة 23
مساهمون: الذهبي
ص٢٣