سنة خمس وسبعين وستمائة
[ نزول السلطان على حارم ]
في أولها دخل السلطان دمشق ، من الكرك ، فبعث بدر الدين الأتابكي
في ألف إلى الروم ، فوصلوا إلى البلستين ، فصادفوا بها جماعة من عسكر
الروم ، فبعثوا إلى بدر الدين بإقامات وخدموه ، وسألوه أن يقتل التتر الذين
بالبلستين ، ويصيروا معه إلى السلطان ، فأخذهم معه ، ووافوا السلطان على
حارم ، فأكرم موردهم ، ثم بعث الأمير حسام الدين بيجار إلى مصر ، فخرج
الملك السعيد لتلقيه ، ثم قدم على السلطان ضياء الدين ابن الخطير ، ورجع
السلطان إلى مصر بعد ذلك .
[ مقتل ابن الخطير ]
وحضر إلى الروم طائفة كبيرة من المغول ، فقتلوا شرف الدين ابن
الخطير ، وبعثوا برأسه إلى قونية ، وقتل معه جماعة من الأمراء والتركمان ،
وذلك لأن ابن الخطير شرع يفرق العساكر ، وأذن لهم في نهب من يجدونه من
التتار وقتلهم .
تاريخ الإسلام — صفحة 20
مساهمون: الذهبي
ص٢٠