وقد افتتح أحمد بن طولون هذه البلاد وأخذها من سيما الطويل .
وفي أيام كافور الإخشيدي حصل التهاون في أمر الثغور ، فقصدها
الملك تكفور ، ويقال : نقفور الرومي ، لعنه الله ، فعصت عليه ، فحرق قراها ،
وقطع أشجارها ، فبعث كافور نجدة لها .
والشرح في ذلك يطول ، وليس هذا موضعه .
وللمولي محيي الدين بن عبد الظاهر في هذه النوبة :
* يا ملك الأرض الذي جيشه
* يملأ من سيس إلى قوص
*
* مصيصة التكفور قالت لنا
* بالله إفراري وتخصيصي
*
* كم بدن فصله سيفك للفرا
* والأكثر مصيصي
*
[ الرمل بالموصل ]
وفي شعبان وقع رمل عظيم بالموصل ، وظهر من القبلة ، وانتشر يمينا
وشمالا حتى ملأ الأفق ، وعميت الطرق ، فخرج الخلق إلى ظاهر البلد ،
وابتهلوا إلى الله تعالى ، واستغاثوا إلى أن كشف ذلك عنهم .
تاريخ الإسلام — صفحة 15
مساهمون: الذهبي
ص١٥