تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
مع الملك الظاهر ، ثم كتب إلى الظاهر بذلك على أن يرسل إليهم جيشا ، ويحمل إلى الظاهر ما يحمل إلى التتار ، ويكون غياث الدين على ما هو عليهم من السلطنة . غزوة النوبة ودنقلة توجه من مصر جيش عليه عز الدين أيبك الأفرم ، وشمس الدين الفارقاني إلى النوبة في ثلاثمائة فارس ، فوصلوا دنقلة ، فخرج إليهم ملكها داود على النجب ، بأيديهم الحراب ، وليس عليهم لامة ، فرموهم بالنشاب ، فانهزموا ، وقتل منهم خلق ، وأسر خلق ، وبيع الرأس من السبي بثلاثة دراهم ، ومر داود في هروبه بملك من ملوك النوبة ، فقبض عليه وأرسله إلى الملك الظاهر ، ووضعت الجزية على أهل دنقلة ، ولله الحمد . وأول ما غزيت النوبة في سنة إحدى وثلاثين ، غزاها عبد الله بن سعد بن أبي سرح في خمسة آلاف فارس ، وأصيبت في هذه الغزوة عين حديج بن معاوية ، وعين أبرهة بن الصباح . ثم هادنهم عبد الله ورد . ثم غزيت في زمن هشام ، ولم تفتح . ثم غزيت زمن المنصور ، ثم غزاها تكين التركي ، ثم غزاها كافور صاحب مصر ، ثم غزاها ناصر الدولة ابن حمدان ، فبيتوه ورد مهزوما . وغزاها