مع الملك الظاهر ، ثم كتب إلى الظاهر بذلك على أن يرسل إليهم جيشا ،
ويحمل إلى الظاهر ما يحمل إلى التتار ، ويكون غياث الدين على ما هو عليهم
من السلطنة .
غزوة النوبة ودنقلة
توجه من مصر جيش عليه عز الدين أيبك الأفرم ، وشمس الدين
الفارقاني إلى النوبة في ثلاثمائة فارس ، فوصلوا دنقلة ، فخرج إليهم ملكها
داود على النجب ، بأيديهم الحراب ، وليس عليهم لامة ، فرموهم بالنشاب ،
فانهزموا ، وقتل منهم خلق ، وأسر خلق ، وبيع الرأس من السبي بثلاثة دراهم ،
ومر داود في هروبه بملك من ملوك النوبة ، فقبض عليه وأرسله إلى الملك
الظاهر ، ووضعت الجزية على أهل دنقلة ، ولله الحمد .
وأول ما غزيت النوبة في سنة إحدى وثلاثين ، غزاها عبد الله بن سعد بن
أبي سرح في خمسة آلاف فارس ، وأصيبت في هذه الغزوة عين حديج بن
معاوية ، وعين أبرهة بن الصباح . ثم هادنهم عبد الله ورد . ثم غزيت في زمن
هشام ، ولم تفتح .
ثم غزيت زمن المنصور ، ثم غزاها تكين التركي ، ثم غزاها كافور
صاحب مصر ، ثم غزاها ناصر الدولة ابن حمدان ، فبيتوه ورد مهزوما . وغزاها
تاريخ الإسلام — صفحة 18
مساهمون: الذهبي
ص١٨