عشرة آلاف ، فلقد رأيت ابن الزبير وما معه أحد .
وعن إسحاق بن أبي إسحاق قال : حضرت قتل ابن الزبير ، جعلت الجيوش تدخل عليه من أبواب المسجد ، فكلما دخل قوم من باب حمل عليهم وحده حتى يخرجهم ، فبينا هو على تلك الحال إذا جاءت شرفة من شرفات المسجد فوقعت على رأسه فصرعته ، وهو يتمثل :
* أسماء يا أسماء لا تبكيني
* لم يبق إلا حسبي وديني
* وصارم لاثت به يميني وقال الواقدي ثنا فروة بن زبيد ، عن عباس بن سهل بن سعد ، قال : سمعت ابن الزبير يقول : ما )
أراني اليوم إلا مقتولاً ، لقد رأيت في ليلتي كأن السماء فرجت لي فدخلتها ، فقد والله مللت الحياة وما فيها ، ولقد قرأ في الصبح يومئذ متمكناً ن والقلم حرفاً حرفاً ، وإن سيفه لمسلول إلى جنبه ، وإنه ليتم الركوع والسجود كهيئته قبل ذلك .
وقال الواقدي : حدثني عبد الله بن نافع ، عن أبيه قال : سمع ابن عمر التكبير فيما بين المسجد إلى الحجون حين قتل ابن الزبير ، فقال ابن عمر : لمن كان كبر حين ولد ابن الزبير أكثر وخير ممن كبر على قتله .
وقال عبد الرزاق : أنبأ معمر ، عن أيوب ، عن ابن سيرين قال : قال ابن الزبير : ما شيء كان يحدثنا به كعب إلا قد أتى على ما قال ، إلا قوله : ثقيف يقتلني ، وهذا رأسه بين يدي ، يعني المختار .
وقال عبد الوهاب ، عن عطاء ، عن زياد بن أبي الجصاص ، عن
تاريخ الإسلام — صفحة 446
مساهمون: الذهبي
ص٤٤٦