طائفة من أهل الشام مع مروان .
قلت : ثم قوي أمر مروان ، وقتل الضحاك ، وبايعه أهل الشام ، وسار في جيوشه إلى مصر فأخذها ، واستعمل عليها ولده عبد العزيز . وعاجلته المنية ، فقام بعده ابنه عبد الملك ، فلم يزل حتى أخذ البلاد ، ودانت له العباد .
وقال شعيب بن إسحاق : ثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، أن يزيد كتب إلى ابن الزبير : إني قد بعثت إليك بسلسلة فضة ، وقيد من ذهب ، وجامعة من فضة ، وحلفت لتأتيني في ذلك ، قال فألقى الكتاب وقال : )
* ولا ألين لغير الحق أسأله
* حتى يلين لضرس الماضغ الحجر
* قال خليفة : ثم حضر ابن الزبير الموسم سنة ثنتين وسبعين ، فحج بالناس ، ولم يقفوا الموقف ، وحج الحجاج بن يوسف بأهل الشام ، ولم يطوفوا بالبيت .
وروى الدراوردي ، عن هشام بن عروة قال : أول من كسا الكعبة الديباج عبد الله بن الزبير ، وإن كان ليطيبها حتى يجد ريحها من دخل الحرم .
زاد غيره : كانت كسوتها الأنطاع .
وقال عبد الله بن شعيب الحجبي : إن المهدي لما جرد الكعبة كان فيما نزع عنها كسوة من ديباج ، مكتوب عليها لعبد الله أبي بكر أمير المؤمنين .
تاريخ الإسلام — صفحة 443
مساهمون: الذهبي
ص٤٤٣