تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
وقال عباس الترقفي : ثنا محمد بن كثير ، عن الأوزاعي ، عن يحيى ، عن أبي سلمة ، عن عبد الله بن عمرو : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : يلحد بمكة رجل من قريش يقال له عبد الله ، عليه نصف عذاب العالم ، فوالله لا أكونه ، فتحول منها ، فسكن الطائف . قلت : محمد هو المصيصي ، ضعيف ، احتج به أبو داود ، والنسائي . وللحديث شاهد . قال الإمام أحمد : ثنا أبو النضر ، ثنا إسحاق بن سعيد ، ثنا سعيد بن عمرو قال : أتى عبد الله بن عمرو عبد الله بن الزبير وهو في الحجر فقال : يا ابن الزبير إياك والإلحاد في حرم الله ، فإني أشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : يلحد بها رجل من قريش ، لو وزنت ذنوبه بذنوب الثقلين لوزنتها ، قال : فانظر أن لا تكونه يا بن عمرو ، فإنك قد قرأت الكتب وصحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : فإني أشهدك أن هذا وجهي إلى الشام مجاهداً . وقال الزبير بن كبار : حدثني خالد بن وضاح ، حدثني أبو الخصيب نافع مولى آل الزبير ، عن هشام بن عروة قال : رأيت الحجر من المنجنيق يهوي حتى أقول : لقد كاد أن يأخذ لحية ابن الزبير ، وسمعته يقول : والله إن أبالي إذا وجدت ثلاثمائة يصبرون صبري لو أجلب علي أهل الأرض . وقال الواقدي : ثنا إسحاق بن عبد الله عن المنذر بن الجهيم الأسلمي قال : رأيت ابن الزبير يوم قتل وقد خذله من كان معه خذلاناً شديداً ، وجعلوا يخرجون إلى الحجاج ، وجعل الحجاج يصيح : أيها الناس علام تقتلون أنفسكم ، من خرج إلينا فهو آمن لكم عهد الله وميثاقه ، وفي حرم الله وأمنه ، ورب هذه البنية لا أغدر بكم ، ولا لنا حاجة في دمائكم ، فيسلك إليه نحو من