تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
وأما هشام بن عروة فقال : عاشت مائة سنة ولم يسقط لها سن . وقال ابن أبي مليكة : كانت أسماء تصدع فتضع يدها على رأسها فتقول : بذنبي وما يغفره الله أكثر . وقال هشام بن عروة : أخبرني أبي ، عن أسماء قالت : تزوجني الزبير ، وما له شيء غير فرسه ، فكنت أعلفه وأسوسه ، وأدق النوى لناضحه ، وأعلفه ، وأستقي ، وأعجن ، ولم أكن أحسن أخبز ، فكان يخبز لي جارات من الأنصار ، وكن نسوة صدق ، وكنت أنقل النوى من أرض الزبير التي أقطعه رسول الله صلى الله عليه وسلم على رأسي ، وهي على ثلثي فرسخ ، فجئت يوماً والنوى على رأسي ، فلقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه جماعة ، فدعاني فقال : إخ إخ . ليحملني خلفه ، فاستحييت أن أسير مع الرجال ، وذكرت الزبير وغيرته ، فمضى ، فلما أتيت أخبرت الزبير ، فقال : والله لحملك النوى كان أشد علي من ركوبك معه ، قالت : حتى أرسل إلي ) أبو بكر بعد ذلك بخادم ، فكفتني سياسة الفرس ، فكأنما أعتقني . وقال إبراهيم بن المنذر : ثنا عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة ، عن هشام بن عروة قال : ضرب الزبير أسماء ، فصاحت لعبد الله بن الزبير ، فأقبل ، فلما رآه قال : أمك طالق إن دخلت قال : أتجعل أمي عرضة ليمينك ، فاقتحم عليه وخلصها ، فبانت منه . وقال حماد بن سلمة ، عن هشام بن عروة ، إن الزبير طلق أسماء ، فأخذ