تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سيخرج من تثقيف كذابان ، الآخر منهما شر من الأول ، وهو مبير . إسناده قوي . وقال ابن عيينة : ثنا أبو المحياه ، عن أمه قالت : لما قتل الحجاج ابن الزبير دخل على أمه أسماء وقال ها : يا أمه ، إن أمير المؤمنين أوصاني بك فهل لك من حاجة فقالت : لست لك بأم ، ولكني أم المصلوب على رأس البنية ، وما لي من حاجة ، ولكن أحدثك : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : يخرج في ثقيف كذاب ومبير فأما الكذاب ، فقد رأيناه تعني المختار بن أبي عبيد وأما المبير فأنت ، فقال لها : مبير المنافقين . أبو المحياه هو يحيى بن يعلى التيمي . وقال يزيد بن هارون : أنبأ الأسود بن شيبان ، عن أبي نوفل ، عن أبي عقرب ، أن الحجاج لما قتل ابن الزبير صلبه ، وأرسل إلى أمه أن تأتيه ، فأبت ، فأرسل إليها لتأتين أو لأبعثن من يسحبك بقرونك ، فأرسلت إليه : والله لا آتيك حتى تبعث إلي من يسحبني بقروني . فلما رأى ذلك أتى إليها فقال : كيف رأيتني صنعت بعبد الله قالت : رأيتك أفسدت عليه دنياه ، وأفسد عليك آخرتك ، وقد بلغني أنك كنت تعيره بابن ذات النطاقين ، وذكرت الحديث ، فانصرف ولم يراجعها . وقال حميد بن زنجويه : ثنا ابن أبي عباد ، ثنا سفيان بن أبي عيينة ، عن منصور بن عبد الرحمن ، عن أمه قالت : قيل لابن عمر أن أسماء في ناحية المسجد ، وذلك حين قتل ابن الزبير ) وهو مصلوب ، فمال إليها ، فقال : إن هذه الجثث ليست بشيء ، وإنما الأرواح عند الله ، فاتقي الله ، وعليك بالصبر . فقالت : وما يمنعني وقد أهدي رأس يحيى بن زكريا إلى بغي من