تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
ويروى أنه وفد على معاوية فقال : أنت الشاهر علينا سيفك يوم صفين والمخذل عن عائشة أم المؤمنين فقال : لا تؤنبنا بما مضى منا ، ولا ترد الأمور على أدبارها ، فإن القلوب التي أبغضناك بها بين جوانحنا ، والسيوف التي قاتلناك بها على عواتقنا ، في كلام غيره ، فقيل : إنه لما خرج قالت أخت معاوية : من هذا الذي يتهدد قال : هذا الذي إن غضب غضب لغضبه مائة ألف من تميم ، لا يدرون فيم غضب . وقال ابن عون ، عن الحسن قال : ذكروا عند معاوية شيئاً ، والأحنف ساكت : فقال معاوية : يا أبا بحر ، ما لك لا تتكلم : قال : أخشى الله إن كذبت وأخشاكم إن صدقت . وعن الأحنف قال : عجبت لمن يجري في مجرى البول مرتين ، كيف يتكبر . وقال سليمان التيمي : قال الأحنف : ما أتيت باب هؤلاء إلا أن أدعى ، ولا دخلت بين اثنين حتى يدخلاني بينهما ، ولا ذكرت أحداً بعد أن يقوم من عندي إلا بخير . وعن الأحنف قال : ما نازعني أحد فكان فوقي إلا عرفت له قدره ، ولا كان دوني إلا رفعت قدري عنه ، ولا كان مثلي إلا تفضلت عليه . وقال ابن عون ، عن الحسن ، قال الأحنف : لست بحليم ، ولكني أتحالم . وبلغنا أن رجلاً قال للأحنف : لئن قلت واحدة لتسمعن عشراً ، فقال له : لكنك لئن قلت عشراً لم تسمع واحدة .