قلت : مصره هي البصرة .
وعن الأحنف قال : ما كذبت منذ أسلمت إلا مرة ، سألني عمر عن ثوب بكم أخذته فأسقطت ثلثي الثمن .
وقال خليفة : توجه ابن عامر إلى خراسان وعلى مقدمته الأحنف .
وقال ابن سيرين : كان الأحنف يحمل ، يعني في قتال أهل خراسان ، ويقول :
* إن على كل رئيس حقا
* أن يخضب الصعدة أو يندقا
* قال : وسار الأحنف إلى مرو الروذ ، ومنها إلى بلخ ، فصالحوه على أربعمائة ألف ، ثم أتى الأحنف خوارزم ، فلم يطقها ، فرجع .
وقال ابن إسحاق : خرج ابن عامر من خراسان قد أحرم من نيسابور بعمرة ، وخرج على خراسان الأحنف فجمع أهل خراسان جمعاً كبيراً ، واجتمعوا بمرو ، فقاتلهم الأحنف وهزمهم وقتلهم ، وكان جمعاً لم يجتمع مثله قط .
وقال أيوب السختياني ، عن محمد قال : نبئت أن عمراً ذكر بني تميم فذمهم فقام الأحنف فقال : إنك ذكرت بني تميم فعممتهم بالذم ، وإنما هم من الناس ، فيهم الصالح والطالح ، فقال : صدقت .
فقام الحتات وكان يناوئه فقال : يا أمير المؤمنين ائذن لي فلأتكلم ، قال : اجلس ، فقد كفاكم سيدكم الأحنف .
تاريخ الإسلام — صفحة 349
مساهمون: الذهبي
ص٣٤٩