تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
قلت : مصره هي البصرة . وعن الأحنف قال : ما كذبت منذ أسلمت إلا مرة ، سألني عمر عن ثوب بكم أخذته فأسقطت ثلثي الثمن . وقال خليفة : توجه ابن عامر إلى خراسان وعلى مقدمته الأحنف . وقال ابن سيرين : كان الأحنف يحمل ، يعني في قتال أهل خراسان ، ويقول : * إن على كل رئيس حقا * أن يخضب الصعدة أو يندقا * قال : وسار الأحنف إلى مرو الروذ ، ومنها إلى بلخ ، فصالحوه على أربعمائة ألف ، ثم أتى الأحنف خوارزم ، فلم يطقها ، فرجع . وقال ابن إسحاق : خرج ابن عامر من خراسان قد أحرم من نيسابور بعمرة ، وخرج على خراسان الأحنف فجمع أهل خراسان جمعاً كبيراً ، واجتمعوا بمرو ، فقاتلهم الأحنف وهزمهم وقتلهم ، وكان جمعاً لم يجتمع مثله قط . وقال أيوب السختياني ، عن محمد قال : نبئت أن عمراً ذكر بني تميم فذمهم فقام الأحنف فقال : إنك ذكرت بني تميم فعممتهم بالذم ، وإنما هم من الناس ، فيهم الصالح والطالح ، فقال : صدقت . فقام الحتات وكان يناوئه فقال : يا أمير المؤمنين ائذن لي فلأتكلم ، قال : اجلس ، فقد كفاكم سيدكم الأحنف .