قال : وكان اسمه صخر بن قيس أحد بني سعد ، وأمه امرأة من باهلة ، فكانت ترقصه وتقول :
* والله لولا حنف برجله
* وقلة أخافها من نسله
* ما كان في فتيانكم من مثله وقال المرزباني : قيل إن اسمه الحارث ، وقيل : حصين .
وقال أبو أحمد الحاكم : هو افتتح مرو الروذ ، وكان الحسن ، وابن سيرين في جيشه ذلك . وقال علي بن زيد ، عن الحسن ، عن الأحنف قال : بينا أنا أطوف في زمن عثمان إذ لقيني رجل من بني ليث ، فقال : ألا أبشرك قلت : بلى . قال : أما تذكر إذ بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قومك بني سعد أدعوهم إلى الإسلام ، فجعلت أخبرهم وأعرض عليهم ، فقلت : إنه يدعو إلى خير ، وما أسمع إلا حسناً ، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال : اللهم اغفر للأحنف . وكان الأحنف يقول : فما شيء أرجى عندي من ذلك .
رواه أحمد في مسنده . والبخاري في تاريخه .
وقال علي بن زيد ، عن الحسن ، عن الأحنف قال : قدمت على عمر فاحتبسني عنده حولاً ، فقال : يا أحنف ، إني قد بلوتك وخبرتك فرأيت علانيتك حسنة ، وأنا أرجو أن تكون سريرتك مثل علانيتك ، وإنا كنا نتحدث إنما يهلك هذه الأمة كل منافق عليم .
وقال العلاء بن الفضل بن أبي سوية : ثنا العلاء بن حريز قال : حدثني
تاريخ الإسلام — صفحة 347
مساهمون: الذهبي
ص٣٤٧