تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
وقيل : نفر به فرسه فألقاه في الماء وعليه الحديد ، فقال له رجل : أغرقاً يا أمير المؤمنين قال : ذلك تقدير العزيز العليم فألقاه دجيل إلى ساحله ميتاً ، فحمل على البريد إلى الحجاج ، فأمر به فشق بطنه وأخرج قلبه ، فإذا هو كالحجر ، إذا ضرب به الأرض نبا عنها ، فشقوه فإذا بداخلاه قلب صغير . وقال ابن جرير الطبري في تاريخه : ثم أنفق الحجاج الأموال ، ووجه سفيان بن الأبرد في طلب القوم ، قال : وأقام شبيب بكرمان ، حتى إذا انجبر واستراش كر راجعاً ، فيستقبله ابن الأبرد في ثلاثة كراديس ، فاقتتلوا أكثر النهار ، وثبت الفريقان ، وكر شبيب وأصحابه أكثر من ثلاثين كرة ، وابن الأبرد ثابت ، ثم آل أمرهم إلى أن ازدحموا عند الجسر ، واضطر شبيب أصحاب ابن الأبرد إلى الجسر ، ونزل في نحو مائة ، فتقاتلوا إلى الليل قتالاً عظيماً ، ثم تحاجزوا . وقال أبو مخنف : حدثني فروة قال : ما هو إلا أن انتهينا إلى الجسر ، فعبرنا شبيب في الظلمة وتخلف في آخرنا فأقبل على فرسه ، وكانت بين يديه حجرة فنزل فرسه عليها وهو على ) الجسر ، فاضطربت الماذيانة ونزل حافر الفرس على حرف السفينة فنزل في الماء فلما سقط قال : ليقضي الله أمراً كان مفعولاً فانغمس ثم ارتفع فقال : ذلك تقدير العزيز العليم . قال : وقيل كان معه رجال قد أصاب من عشائرهم وأبغضوه ، فلما تخلف في الساقة اشتوروا فقالوا : نقطع به الجسر ، ففعلوا ، فمالت السفن ، ونفر فرسه فسقط وغرق .