وإياك ممن يريد بعمله الله ورضوانه .
فرد عليه الجواب يحضه على المجيء ، فجمع شبيب قومه ، منهم أخوه مصاد ، والمحلل بن وائل اليشكري ، وإبراهيم بن حجر المحلمي ، والفضل بن عامر الذهلي ، وقدم على صالح وهو بدارا ، فتصمدوا مائة وعشرة أنفس .
ثم وثبوا على خيل لمحمد بن مروان فأخذوها ، وقويت شوكتهم وأخافوا المسلمين .
وفيها غزا حسان بن النعمان الغساني إفريقية وقتل الكاهنة .
ولما خرج صالح بن مسرح بالجزيرة ندب لحربه عدي بن عدي بن عميرة الكندي ، فقاتلهم ، فهزم عدياً ، فندب لقتاله خالد بن جزء السلمي ، والحارث العامري ، فاقتتلوا أشد قتال ، وانحاز صالح إلى العراق ، فوجه الحجاج إلى لحربه عسكراً ، فاقتتلوا ، ثم مات صالح بن مسرح مثخناً بالجراح في جمادى الآخرة ، وعهد إلى شبيب بن يزيد ، فاقتفى شبيب هو وسورة بن الحر ، فانهزم سورة بعد قتال شديد .
ثم سار شبيب فلقي سعيد بن عمرو الكندي ، فاقتتلوا ، ثم انصرف شبيب فهجم على الكوفة ، وقتل بها أبا سليم مولى عنبسة بن أبي سفيان والد
تاريخ الإسلام — صفحة 328
مساهمون: الذهبي
ص٣٢٨