آلاف ، عليها عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث ، فسار خالد بالناس حتى قدم الأهواز ، وسارت إليه الأزارقة ، فتنازل الجيشان نحواً من عشرين ليلة ، ثم زحف إليهم خالد فأخذوا ينحازون ، فاجترأ عليهم الناس ، وكثرت عليهم الخيل ، فولوا مدبرين على حمية ، وقتل منهم خلق ، واتبعهم داود بن قحذم أمير الميسرة وعتاب بن ورقاء ، وجعلوا يتطلبونهم بفارس ، حتى هلكت خيول الجند وجاعوا ، ورجع كثير منهم مشاة .
قال الطبري في تاريخه : وفيها كانت وقعت بين ابن خازم بخراسان وبين بحير بن ورقاء بقرب مرو ، وقتل خلق ، وقتل عبد الله بن خازم في الوقعة ، ولي قتله وكيع بن عميرة بن الدورقية .
ويقال : اعتور عليه بحير ، وعمار الجشمي ، وابن الدورقية وطعنوه فصرعوه ، فقيل لوكيع : كيف قتلته قال : غلبته بفضل القنا ، ولما صرع قعدت على صدره ، فحاول القيام فلم يقدر ، وقلت : يا ثارات دويلة وهو أخو وكيع لأمه قتل تلك المدة قال : فتن خم في وجهي وقال : لعنك الله ، تقتل كبش مضر بأخيك علج لا يسوى كفاً من نوى ، فما رأيت أحداً أكثر ريقاً منه على تلك الحال عند الموت .
ثم أقبل بكير بن وساج ، فأراد أخذ رأس عبد الله بن خازم ، فمنعه بحير ، فضربه بكير بعمود وأخذ الرأس ، وقيد بحيراً ، وبعث بالرأس إلى عبد الملك بن مروان .
ثم حكى ابن جرير الطبري الخلاف في أن ابن خازم إنما قتل بعد
تاريخ الإسلام — صفحة 308
مساهمون: الذهبي
ص٣٠٨