أصحابك ، فلبس سلاحه وخرج فيمن بقي معه وهو يتمثل بشعر طريف العنبري الذي كان يعد بألف فارس بخراسان :
* علام أقول السيف يثقل عاتقي
* إذا أنا لم أركب به المركب الصعبا
*
* سأحميكم حتى أموت ومن يمت
* كريماً فلا لوماً عليه ولا عتبا
* وروى غسان بن مضر ، عن سعيد بن يزيد قال : قال ابن الأشتر لمصعب : ابعث إلى زياد بن عمرو ومالك بن مسمع ووجوه من وجوه أهل البصرة فاضرب أعناقهم ، فإنهم قد أجمعوا على أن يغدروا بك ، فأبى ، فقال ابن الأشتر : فإني أخرج الآن في الخيل ، فإذا قتلت فأنت أعلم . قال : فخرج وقاتل حتى قتل .
وقال الفسوي : قتل مع مصعب ابنه عيسى ، وجرح مسلم بن عمرو الباهلي فقال : احملوني إلى خالد بن يزيد ، فحمل إليه ، فاستأمن له .
ووثب عبيد الله بن زياد بن ظبيان على مصعب فقتله عند دير الجاثليق ، وذهب برأسه إلى عبد الملك ، فسجد لله . )
وكان عبيد الله فاتكاً رديئاً ، فكان يتلهف ويقول : كيف لم أقتل عبد الملك يومئذ حين سجد ، فأكون قد قتلت ملكي العرب .
وقال أبو اليقظان وغيره : طعنه زائدة واحتز رأسه ابن ظبيان .
ولابن قيس الرقيات :
* لقد أورث المصرين حزناً وذلة
* قتيل بدير الجاثليق مقيم
*
تاريخ الإسلام — صفحة 305
مساهمون: الذهبي
ص٣٠٥