* فما قاتلت في الله بكر بن وائل
* ولا صبرت عند اللقاء تميم
*
* وكل ثمالي عند مقتل مصعب
* غداة دعاهم للوفاء دحيم
* وقال ابن سعد : إن مصعباً قال يوماً وهو يسير لعروة بن المغيرة بن شعبة : أخبرني عن حسين بن علي رضي الله عنهما كيف صنع حين نزل به ، فأنشأ يحدثه عن صبره ، وإبائه ما عرض عليه ، وكراهيته أن يدخل في طاعة عبيد الله حتى قتل ، قال : فضرب بسوطه على معرفة فرسه وقال :
* وإن الألى بالطف من آل هاشم
* تأسوا فسنوا للكرام التأسيا
* قال : فعرفت والله أنه لا يفر ، وأنه سيصبر حتى يقتل .
وقال : والتقيا بمسكن ، فقال عبد الملك : ويلكم ما أصبهان هذه قيل . سرة العراق ، قال : قد والله كتب إلي أكثر من ثلاثين من أشراف العراق ، وكلهم يقول : إن خببت بمصعب فلي أصبهان .
قال ابن سعد : فكتب إلى كل منهم : أن نعم ، فلما التقوا قال مصعب لربيعة : تقدموا للقتال . فقالوا : هذه عذرة بين أيدينا فقال : ما تأتون أنتن من العذرة ، يعني تخلفكم عن القتال .
وقد كانت ربيعة قبل مجمعة على خذلانه ، فأظهرت ذلك ، فخذله الناس . ولم يتقدم أحد يقاتل دونه ، فلما رأى ذلك قال : المرء ميت ، فلأن يموت كريماً أحسن به من أن يضرع إلى من قد وتره ، لا أستعين بربيعة أبداً
تاريخ الإسلام — صفحة 306
مساهمون: الذهبي
ص٣٠٦