سنتين يعني عاملاً عليها فلما قدم نظر أهله في خرجه فأصابوا فأساً بغير عود ، فقالوا : غبت سنتين ، ثم جئتنا بفأس بغير عود قال : إنا لله ، تلك فأس استعرناها ، نسينا نردها .
وقال الشعبي : بعثه ابن زياد إلى السلسلة ، فانطلق ، فمات بها .
وقال الأعمش ، عن أبي وائل ، عن مسروق قال : والله ما عملت عملاً أخوف عندي أن يدخلني النار من عملكم هذا ، وما بي أن أكون ظلمت فيه مسلماً ولا معاهداً ديناراً ولا درهماً ، ولكن ما أدري ما هذا الجعل الذي لم يسنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا أبو بكر ، ولا عمر ، قيل : فما حملك قال : لم يدعني زياد ، ولا شريح ، ولا الشيطان ، حتى دخلت فيه .
وقال سعيد بن جبير : قال لي مسروق : ما بقي شيء يرغب فيه إلا أن نعفر وجوهنا في التراب وما آسى على شيء إلا السجود لله تعالى .
وقال إسحاق : حج مسروق ، فما نام إلا ساجداً حتى رجع .
وقال هشام بن حسان ، عن محمد عن امرأة مسروق قالت : ما كان مسروق يوجد إلا وساقاه قد انتفختا من طول القيام ، وإن كنت لأجلس خلفه ، فأبكي رحمة له . )
ورواه أنس بن سيرين ، عن امرأة مسروق .
وقال أبو الضحى ، عن مسروق : إنه سئل عن بيت شعر فقال : أكره أن أجد في صحيفتي شعراً .
تاريخ الإسلام — صفحة 240
مساهمون: الذهبي
ص٢٤٠