لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ
« 1 » . « 2 »
وكأنّه غير من مشى مع جمع من رجال قريش إلى أبي طالب قائلين له : « إنّ ابن أخيك قد سبّ آلهتنا ، وعاب ديننا ، وسفّه أحلامنا ، وضلّل آباءنا ، فإمّا أن تكفّه عنّا ، وإمّا أن تخلّي بيننا وبينه . . . » « 3 » .
وكأنّه غير من لعنه رسول اللّه في سبعة مواطن ، عدّها الإمام الحسن السبط عليه السّلام « 4 » .
وكأنّه غير من كان يضرب في شدق حمزة بن عبد المطّلب بزجّ الرمح قائلا :
ذق عقق « 5 » . « 6 »
وكأنّه غير من قال لعثمان يوم تسنّم عرش الخلافة : « صارت إليك بعد تيم وعدي فأدرها كالكرة ، واجعل أوتادها بني اميّة ، فإنّما هو الملك ، ولا أدري ما جنّة ولا نار » « 7 » .
وكأنّه غير من دخل على عثمان بعد ما عمي وقال : هاهنا أحد ؟ ! فقالوا : لا .
فقال : « أللّهمّ اجعل الأمر أمر جاهليّة ، والملك ملك غاصبيّة ، واجعل أوتاد الأرض لبني اميّة » « 8 » .
وكأنّه غير من عرّفه أمير المؤمنين عليه السّلام في كتاب له إلى معاوية بقوله : « منّا
هامش
( 1 ) - الأنفال : 38 .
( 2 ) - تفسير النسفي هامش تفسير الخازن 2 : 193 [ 2 / 103 ] ؛ تفسير الآلوسي 9 : 206 .
( 3 ) - سيرة ابن هشام 1 : 277 ؛ 2 : 26 [ 1 / 283 ؛ 2 / 58 ] .
( 4 ) - راجع شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 2 : 102 و 103 [ 6 / 290 - 291 ، خطبة 83 ] .
( 5 ) - « عقق » : أي يا عقق ، يريد : يا عاقّ .
( 6 ) - السيرة النبويّة لابن هشام 3 : 44 [ 3 / 99 ] .
( 7 ) - راجع ما مضى في المجلّد الأوّل من كتابنا هذا : 292 .
( 8 ) - تاريخ مدينة دمشق 6 : 407 [ 23 / 471 ، رقم 2849 ؛ وفي مختصر تاريخ دمشق 11 / 67 ] [ وانظر المجلّد الأوّل من كتابنا هذا : 292 ] .