المشركين ورسوله ، فسار ثلاثا . ثمّ قال لعليّ : « إلحقه ، فردّ عليّ أبا بكر وبلّغها أنت » . قال : ففعل فلمّا قدم على النبيّ أبو بكر بكى ، فقال : يا رسول اللّه ! حدث فيّ شيء ؟ قال : « ما حدث فيك إلّا خير ولكن أمرت أن لا يبلّغه إلّا أنا أو رجل منّي » .
أخرجه أحمد في مسنده ، وابن كثير في تاريخه « 1 » .
3 - ابن عبّاس .
أخرجه الترمذي في جامعه ، والبيهقي في سننه « 2 » و . . . .
4 - جابر بن عبد اللّه الأنصاري .
أخرجه الدارمي في سننه ، والنسائي في الخصائص « 3 » و . . . .
المتخلّص من سرد هذه الأحاديث هو تواتر معنويّ أو إجماليّ لوقوع أصل القصّة من استرداد الآي من أبي بكر وتشريف أمير المؤمنين عليه السّلام بتبليغها ونزول الوحي المبين بأنّه لا يبلّغ عنه صلّى اللّه عليه وآله إلّا هو أو رجل منه . وفي القصّة إيعاز إلى أنّ من لا يستصلحه الوحي المبين لتبليغ عدّة آيات من الكتاب كيف يأتمنه على التعليم بالدين كلّه ، وتبليغ الأحكام والمصالح كلّها ؟ !
39 - جاء من طريق أنس بن مالك عنه صلّى اللّه عليه وآله قوله : « حقّ عليّ على هذه الامّة كحقّ الوالد على الولد » ، ومن طريق عمّار وأبي أيّوب الأنصاري قوله : « حقّ عليّ على كلّ مسلم حقّ الوالد على ولده » « 4 » .
هامش
( 1 ) - مسند أحمد 1 : 3 [ 1 / 7 ، ح 4 ] ؛ البداية والنهاية 7 : 357 [ 7 / 394 ، حوادث سنة 40 ه ] .
( 2 ) - سنن الترمذي 2 : 135 [ 5 / 257 ، ح 3091 ] ؛ السنن الكبرى للبيهقي 9 : 224 - 225 .
( 3 ) - السنن الكبرى 2 : 67 [ 5 / 129 ، ح 8463 ] ؛ خصائص أمير المؤمنين : 20 [ ص 93 ، ح 78 ] .
( 4 ) - الرياض النضرة 2 : 172 [ 3 / 117 ] نقلا عن الحاكمي ؛ كنوز الدقائق : 64 [ 1 / 119 ] نقلا عن الديلمي [ الفردوس بمأثور الخطاب 2 / 132 ، ح 2674 ] ؛ مناقب الخوارزمي : 224 و 254 [ 309 - 310 ، ح 306 ؛ ص 320 و 327 ] ؛ فرائد السمطين لشيخ الإسلام الحمّوئي [ 1 / 296 - 297 ، ح 234 و 235 ] ؛ نزهة المجالس 2 : 212 .