40 - كعب بن عجرة عن أبيه قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « لا تسبّوا عليّا فإنّه ممسوس في ذات اللّه » . [ أي : يمسّه الأذى والشدّة في رضاء اللّه تعالى وقربه . أو هو لشدّة حبّه للّه واتّباعه لرضاه كأنّه ممسوس أي مجنون . ويحتمل أن يكون المراد بالممسوس المخلوط والممزوج مجازا ؛ أي : خالط حبّه تعالى لحمه ودمه « 1 » .
ورجل ممسوس أي : مجنون ؛ كما أنّ المجنون لا يبالي ما يقال فيه فهو عليه السّلام لا يبالي ما يقال فيه في ذات اللّه تعالى « 2 » . ونقل : « عليّ ممسوس بذات اللّه » ، وأيضا :
« عليّ ممسوس من ذات اللّه » « 3 » ] .
41 - أخرج الحافظ الخطيب البغدادي في تاريخه « 4 » عن عمّار بن ياسر قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ حافظي عليّ بن أبي طالب ليفخران على سائر الحفظة لكينونتهما مع عليّ بن أبي طالب ؛ وذلك أنّهما لم يصعدا إلى اللّه تعالى بعمل يسخطه » . قال العبدي الكوفي :
إنّ جبريل الأمين قال لي * عن ملكيه الكاتبين مذ دنا
إنّهما ما كتبا قطّ على ال * طهر عليّ زلّة ولا خنا « 5 »
42 - حديث الحافظ المتقن الكبير الثقة يزيد بن هارون ، عن حميد الطويل الثقة ، عن أنس بن مالك ، قال :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « مررت ليلة أسري بي إلى السماء ، فإذا أنا بملك جالس على منبر من نور والملائكة تحدق به . فقلت : يا جبرئيل ! من هذا الملك ؟ قال :
ادن منه وسلّم عليه . فدنوت منه وسلّمت عليه ، فإذا أنا بأخي وابن عمّي عليّ ابن أبي طالب .
فقلت : يا جبرئيل ! سبقني عليّ إلى السماء الرابعة ؟ فقال لي : يا محمّد ! لا ،
هامش
( 1 ) - [ انظر بحار الأنوار 39 / 313 ] .
( 2 ) - [ انظر الإمام العليّ لأحمد الرحماني الهمداني / 131 ] .
( 3 ) - [ حلية الأولياء للحافظ أبي نعيم الأصبهاني 1 / 68 ، رقم 4 ] .
( 4 ) - تاريخ البغدادي 14 : 49 .
( 5 ) - أعيان الشيعة [ 7 / 270 ] .