ولا ذكر لها « 1 » . قال أبو عبيد : وأنا أختار هذا التفسير الأخير على الأوّل .
قالوا : ويروى عن عليّ رضي اللّه عنه ؛ وذلك أنّه ذكر ذا القرنين فقال : « دعا قومه إلى عبادة اللّه تعالى فضربوه على قرنه ضربتين وفيكم مثله » . فنرى أنّه أراد نفسه ، يعني : أدعو إلى الحقّ حتّى يضرب رأسي ضربتين يكون فيهما قتلي .
أو ذو جبليها الحسن والحسين - سبطي الرسول - رضي اللّه عنهما ؛ روي ذلك عن ثعلب .
أو ذو شجنتين في قرني رأسه إحداهما من عمرو بن عبد ودّ يوم الخندق ، والثانية من ابن ملجم لعنه اللّه . قال أبو عبيد : وهذا أصحّ ما قيل « 2 » .
37 - حديث تكنية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أمير المؤمنين عليه السّلام بأبي تراب :
هذا التكنّي إنّما كامن في غزوة العشيرة الواقعة في جمادي الأولى أو الثانية أو فيهما من السنة الثانية الهجريّة ، حين وجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عليّا أمير المؤمنين وعمّارا نائمين في دقعاء « 3 » من التراب فأيقظهما وحرّك عليّا ؛ فقال : « قم يا أبا تراب ! ألا أخبرك بأشقى الناس ؟ رجلين : احيمر « 4 » ثمود عاقر الناقة ، والّذي يضربك على هذه - يعني قرنه - فيخضب هذه منها - يعني لحيته - » .
هامش
( 1 ) - [ حاصل معنى الآية : أنّ سليمان عليه السّلام يقول : كنت أحبّ الخيل إلى حدّ إذا عرضت عليّ نسيت الصلاة حتّى تغرب الشمس . ولا شكّ أنّ حبّه للخيل كانت للّه تعالى ، وحبّه للّه هو الّذي جعله يحبّ الخيل ، لأنّه كان يريد ترويضها لغرض الجهاد في سبيل اللّه . وقال بعض المفسّرين : الضمير المستتر في « توارت » راجع إلى الخيل لا الشمس ، والمعنى :
إنّ سليمان لشدّة حبّه للخيل كان إذا نظر إليها كانت تختفي خلف الستار وتتوارى بعيدا ؛ انظر تفسير الميزان 17 / 203 ] .
( 2 ) - نوادر الأصول للحكيم الترمذي : 307 [ 2 / 187 ، الأصل 241 ] ؛ مستدرك الحاكم 3 :
123 [ 3 / 133 ، ح 4623 ] ؛ الرياض النضرة 2 : 210 [ 3 / 161 ] ؛ النهاية لابن الأثير 3 :
278 [ 4 / 51 ] ؛ لسان العرب 17 : 210 [ 3 / 161 ] ؛ النهاية لابن الأثير 3 :
278 [ 4 / 51 ] ؛ لسان العرب 17 : 210 [ 11 / 136 ] ؛ كنز العمّال 1 : 254 [ 2 / 456 - 457 ، ح 4491 - 4493 ] .
( 3 ) - « الدقعاء » : التراب الليّن .
( 4 ) - « احيمر » : لقب قدار بن سالف عاقر ناقة صالح ؛ الرياض النضرة [ 3 / 95 ] .