تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( النبي الأعظم ص ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
فلينظر إلى هذا الرجل المقبل » . فتطاول الناس فإذا هم بعليّ بن أبي طالب كأنّما ينقلع من صبب « 1 » ، وينحطّ من جبل . وأخرج الحافظ أحمد بن محمّد العاصميّ في كتابه « زين الفتى في شرح سورة هل أتى » بإسناده من طريق الحافظ عبيد اللّه بن موسى العبسي عن أبي الحمراء قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه ، وإلى نوح في فهمه ، وإلى إبراهيم في حلمه ، وإلى موسى في بطشه ، فلينظر إلى عليّ بن أبي طالب » . وبإسناد آخر من طريق الحافظ العبسي أيضا ، وزاد : « وإلى يحيى بن زكريّا في زهده » . 36 - سمّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عليّا أمير المؤمنين بذي القرنين ؛ فقال على رؤوس الأشهاد : « يا أيّها الناس ! أوصيكم بحبّ ذي قرنيها أخي وابن عمّي عليّ بن أبي طالب ؛ فإنّه لا يحبّه إلّا مؤمن ، ولا يبغضه إلّا منافق ، من أحبّه فقد أحبّني ، ومن أبغضه فقد أبغضني » « 2 » . وقال صلّى اللّه عليه وآله لعليّ عليه السّلام : « إنّ لك في الجنّة بيتا - ويروى : كنزا - وأنت لذو قرنيها » . وقال شرّاح الحديث : أي : ذو طرفي الجنّة وملكها الأعظم تسلك ملك جميع الجنّة كما سلك ذو القرنين جميع الأرض . أو ذو قرني الامّة فأضمرت وإن لم يتقدّم ذكرها ؛ كقوله تعالى :
حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ
« 3 » ؛ أراد الشمس
هامش
( 1 ) - [ « الصبب » : الأرض أو الطريق المنحدر ؛ يقال : أتى مقبلا ينحدر انحدارا كأنّما ينزل من جبل . والجملة كناية عن المشي بقوّة وهو مشي أصحاب الهمم العالية وأرباب القلوب ، خلافا لمشي الخاملين الميتة قلوبهم . وقد ورد في مشي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه : « إذا مشي كأنّما يتقلّع من الصخرة وينحدر من صبب » ؛ انظر النهاية ، ابن الأثير 4 / 101 ؛ بحار الأنوار 16 / 144 - 145 ] . ( 2 ) - الرياض النضرة 2 : 214 [ 3 / 166 ] ؛ تذكرة السبط : 17 [ ص 28 ] ؛ شرح ابن أبي الحديد 2 : 451 [ 9 / 172 ، خطبة 154 ] . ( 3 ) - سورة ص : 32 .