3 - قال العزّ بن جماعة الحموي الشافعي المتوفّى ( 819 ) : في كتاب العلل والسؤالات لعبد اللّه بن أحمد بن حنبل عن أبيه رواية أبي عليّ بن الصوّاف « 1 » عنه ، قال عبد اللّه : سألت أبي عن الرجل يمسّ منبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ويتبرّك بمسّه ويقبّله ويفعل بالقبر مثل ذلك رجاء ثواب اللّه تعالى . قال : لا بأس به « 2 » .
4 - قال القاضي عياض المالكي في الشفاء « 3 » بعد كلام طويل في تعظيم قبر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله :
وجدير بمواطن عمّرت بالوحي والتنزيل ، وتردّد بها جبرئيل وميكائيل ، وعرجت منها الملائكة والروح ، وضجّت عرصاتها بالتقديس والتسبيح ، واشتملت تربتها على سيّد البشر ، وانتشر عنها من دين اللّه وسنّة نبيّه ما انتشر . . . أن تعظّم « 4 » عرصاتها ، وتنسّم نفحاتها ، وتقبّل ربوعها وجدرانها .
أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ
« 5 » .
وداع الحرم الأقدس :
14 - ثمّ إذا فرغ الزائر من أشغاله وعزم على الخروج من المدينة ، فالمستحبّ أن يأتي القبر الشريف ويعيد دعاء الزيارة كما سبق ويودّع
هامش
( 1 ) - [ في نسخة الموجودة من الغدير « أبو علي بن صوف » والصحيح ما أثبتناه . وكتاب « العلل ومعرفة الرجال » رواه أبو علي محمّد بن أحمد بن الحسن الصوّاف عن أبي عبد الرحمن عبد اللّه بن أحمد بن حنبل عن أبيه ، وهذا الاسم إمّا وضعه أحمد بن حنبل على هذا الكتاب ، أو ابنه عبد اللّه ، أو تلميذ عبد اللّه أبو علي بن الصوّاف ؛ انظر العلل ومعرفة الرجال 1 / 85 ] .
( 2 ) - انظر وفاء الوفا 2 : 443 [ 4 / 1404 ] .
( 3 ) - الشفا بتعريف حقوق المصطفى [ 2 / 131 - 134 ] .
( 4 ) - « أن » وما بعدها في تأويل مصدر على أنّه مبتدأ مؤخّر للخبر المتقدّم : « جدير » في أوّل الكلام .
( 5 ) - الأنعام : 90 .