تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( النبي الأعظم ص ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
يقاربها في اللفظ ممّا تدرّج نحته في الأزمنة المتأخّرة تجاه ما يثبته هتاف النبيّ الأعظم من فضيلة العلم الرابية لمولانا أمير المؤمنين عليه السّلام . وابن حجر نفسه من أولئك الّذين زيّفوه وحكموا عليه بالضعف كما في كتابه الفتاوى الحديثيّة « 1 » ؛ فقال : حديث ضعيف ، ومعاوية حلقتها فهو ضعيف أيضا . فأذهله لجاجه في حجاجه عن حكمه ذاك ، ورأى ما حكم عليه بالضعف نصّا في أعلميّة أبي بكر . وقال السيّد محمّد درويش الحوت في أسنى المطالب « 2 » : أنا مدينة العلم ، وأبو بكر أساسها ، وعمر حيطانها ؛ وذلك لا ينبغي ذكره في كتب العلم لا سيّما مثل ابن حجر الهيتمي ؛ ذكر ذلك في الصواعق « 3 » والزواجر وهو غير جيّد من مثله . فلم يبق إذن مجال للمناقشة بالتعبير بالباب لمولانا صلوات اللّه عليه وبالأساس والحيطان والسقف والحلقة لغيره . وقد عزب عنه أنّه صلّى اللّه عليه وآله يريد أنّ السبب الوحيد للاستفادة من علوم النبوّة هو خليفته مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام ، كما أنّ المدخل الوحيد للمدنية بابها ؛ فهو معنى كنائيّ جيء به لإفادة ما ذكرناه . ثمّ إنّ من الواضح أنّ المراد من التعبير بالباب ليس الولوج والخروج فحسب وإنّما هو الاستفادة والأخذ ، ولا يتمّ هذا إلّا أن يكون عنده كلّ علم النبوّة الّذي أراد صلّى اللّه عليه وآله سوق الامّة إليه ، وحصر الطريق إلى ذلك بمن عبّر عنه بالباب تأكيدا للحصر ثمّ زاد في التأكيد بقوله : « فمن أراد المدينة فليأت الباب » .
هامش
( 1 ) - الفتاوى الحديثيّة : 197 [ ص 269 ] . ( 2 ) - أسنى المطالب : 73 [ 137 ، ح 391 ] . ( 3 ) - الصواعق المحرقة : [ ص 34 ] .