تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( النبي الأعظم ص ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣

القرينة الثانية عشرة :

ما ورد « 1 » من قول ابن عبّاس بعد ذكره الحديث : « فوجبت واللّه في رقاب القوم » في لفظ ، و « في أعناق القوم » في آخر ؛ فهو يعطي ثبوت معنى جديد مستفاد من الحديث غير ما عرفه المسلمون قبل ذلك وثبت لكلّ فرد منهم ، وأكّد ذلك باليمين وهو معنى عظيم يلزم الرقاب ، ويأخذ بالأعناق لدة الإقرار بالرسالة ، لم يساو الإمام عليه السّلام فيه غيره ، وليس هو إلّا الخلافة الّتي امتاز بها من بين المجتمع الإسلاميّ ، ولا يبارحه معنى الأولويّة .

القرينة الثالثة عشرة :

ما أخرجه شيخ الإسلام الحمّوئي في فرائد السمطين « 2 » عن أبي هريرة قال : « لمّا رجع رسول اللّه عن حجّة الوداع نزلت آية :
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ
. ولمّا سمع قوله تعالى :
وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ
اطمأنّ قلبه » . إلى أن قال بعد ذكر الحديث : « وهذه آخر فريضة أوجب اللّه على عباده ، فلمّا بلّغ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله نزل قوله :
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ . . . » .
يعطينا هذا اللفظ خبرا بأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله صدع في كلمته هذه بفريضة لم يسبقها التبليغ ، ولا يجوز أن يكون ذلك معنى المحبّة والنصرة لسبق التعريف بهما منذ دهر كتابا وسنّة ؛ فلم يبق إلّا أن يكون معنى الإمامة الّذي أخّر أمره حتّى تكتسح عنه العراقيل ، وتمرّن النفوس بالخضوع لكلّ وحي يوحى ، فلا تتمرّد عن مثلها من عظيمة تجفل عنها النفوس الجامحة ، وهي الملائمة لمعنى الأولى .

القرينة الرابعة عشرة :

ورد « 3 » في حديث زيد بن أرقم بطرقه الكثيرة : « إنّ ختنا له سأله عن حديث غدير خمّ ، فقال له : أنتم أهل العراق فيكم ما
هامش
( 1 ) - راجع كتاب الولاية للحافظ السجستاني ، الّذي أفرده في حديث الغدير ؛ وكشف الغمّة : 49 [ 1 / 324 ] . ( 2 ) - فرائد السمطين [ 1 / 77 ، ح 44 ، باب 13 ] . ( 3 ) - مسند أحمد 4 : 368 [ 5 / 494 ، ح 18793 ] .