تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( النبي الأعظم ص ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
وجعلوه بعد عيد الشيعة بثمانية أيّام ، وقالوا : هذا يوم دخول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الغار هو وأبو بكر الصدّيق ، وأظهروا في هذا اليوم الزينة ونصب القباب وإيقاد النيران . وقال المقريزي في الخطط « 1 » : عيد الغدير لم يكن عيدا مشروعا ، ولا عمله أحد من سالف الامّة المقتدى بهم ؛ وأوّل ما عرف في الإسلام بالعراق أيّام معزّ الدولة عليّ بن بويه ؛ فإنّه أحدثه سنة ( 352 ) فاتّخذه الشيعة من حينئذ عيدا . وما عساني أن أقول في بحّاثة يكتب عن تاريخ الشيعة قبل أن يقف على حقيقته ، أو أنّه عرف نفس الأمر فنسيها عند الكتابة ، أو أغضى عنها لأمر دبّر بليل ، أو أنّه يقول ولا يعلم ما يقول ، أو أنّه ما يبالي بما يقول . أوليس المسعودي المتوفّى ( 346 ) يقول في التنبيه والإشراف « 2 » : « وولد عليّ رضى اللّه عنه وشيعته يعظّمون هذا اليوم » ؟ أوليس الكليني الراوي لحديث عيد الغدير في الكافي « 3 » توفّي سنة ( 329 ) ؟ وقبله فرات بن إبراهيم الكوفي المفسّر الراوي لحديثه الآخر في تفسيره « 4 » - الموجود عندنا - الّذي هو في طبقة مشايخ ثقة الإسلام الكليني المذكور ؛ فالكتب هذه الّفت قبل ما ذكراه - النويري والمقريزي - من التاريخ ( 352 ) . أوليس الفيّاض بن محمّد بن عمر الطوسي قد أخبر به سنة ( 259 ) ، وذكر أنّه شاهد الإمام الرضا عليه السّلام المتوفّى سنة ( 203 ) يعيّد في هذا اليوم ، ويذكر فضله وقدمه ، ويروي ذلك عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهم السّلام ؟ والإمام الصادق عليه السّلام المتوفّى سنة ( 148 ) قد علّم أصحابه بذلك كلّه ،
هامش
( 1 ) - الخطط 2 : 222 [ 1 / 388 ] . ( 2 ) - التنبيه والإشراف : 221 . ( 3 ) - الكافي [ 4 / 149 ، ح 3 ] . ( 4 ) - تفسير فرات الكوفي [ ص 117 ، ح 123 ] .