ولم يؤوّله أيّ أحد منهم قطّ من أوّل يومهم على غير تأويله ، كما حسبه الملطي ، وإنّما أوّله الناس افتراء علينا ، واللّه من ورائهم حسيب .
فيوم التتويج هذا أسعد يوم في الإسلام ، وأعظم عيد لموالي أمير المؤمنين عليه السّلام كما أنّه مثار حنق وأحقاد لمن ناوأه من النواصب .
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ * ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ * وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ * تَرْهَقُها قَتَرَةٌ
« 1 » .
كلمات حول سند الحديث للحفّاظ الأثبات والأعلام الفطاحل
لم نندفع إلى عقد هذا البحث بدافع الحاجة إلى إثبات صحّة الحديث ، ولا دعانا إليه الإعواز إلى إثبات تواتره ؛ فإنّ ذات الحديث وجوهريّتها القائمة بنفسها في غنى عن أيّ تحوير في ذلك .
ومن ذا الّذي يسعه إنكار صحّته ، ورجال كثير من أسانيده رجال الصحيحين ؟ !
وأيّ معاند يمكنه ردّ تواتره اللفظيّ في الجملة والمعنويّ في تفاصيله والإجماليّ « 2 » في جملة من شؤونه ، وقد شهد به القريب والبعيد ، ورواه القاصي
هامش
( 1 ) - عبس : 38 - 41 .
( 2 ) - [ « الخبر المتواتر » : عبارة عن إخبار مجموعة - يمتنع اتّفاقهم على الكذب عادة - يوجب الاطمئنان بصحّة الخبر . وينقسم الخبر المتواتر إلى المتواتر اللفظي والمعنوي والإجمالي . و « المتواتر اللفظيّ » : هو الّذي بلغ لفظه حدّ التواتر كحديث الثقلين وحديث الغدير . و « المتواتر المعنوي » : هو الخبر المنقول بألفاظ مختلفة ولكنّها متّفقة في المضمون ، سواء كان مضمونها الواحد معنى مطابقيّا للألفاظ أو التزاميّا كالأخبار الواردة في شجاعة أمير المؤمنين عليه السّلام الّتي وردت بألفاظ مختلفة لكن يستفاد من -