فقال :
يا محمّد ! أمرتنا من اللّه نشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّك رسول اللّه ، وبالصلاة ، والصوم ، الحجّ ، والزكاة ، فقبلنا منك ، ثمّ لم ترض بذلك حتّى رفعت بضبع ابن عمّك ففضّلته علينا ، وقلت : من كنت مولاه فعليّ مولاه ، فهذا شيء منك ، أم من اللّه ؟ فقال رسول اللّه : « والّذي لا إله إلّا هو إنّ هذا من اللّه » .
فولّى جابر يريد راحلته ، وهو يقول : أللّهمّ إن كان ما يقول محمّد حقّا فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم .
فما وصل إليها حتّى رماه اللّه بحجر ، فسقط على هامته ، وخرج من دبره ، وقتله ، وأنزل اللّه تعالى :
سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ . . . »
.
2 - أبو بكر يحيى القرطبيّ « 1 » ، المتوفّى ( 567 ) .
وَإِنْ تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ وَما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ
« 2 » .
نظرة في الحديث
لم نجد من قريب أو مناوئ غمزا فيه أو وقيعة في نقله ، مهما وجدوا رجال إسناده ثقات فأخبتوا إليه ، عدا ما يؤثر عن ابن تيميّة « 3 » في منهاج
هامش
- ولا يبعد صحّة ما في هذه الرواية من كونه جابر بن النضر ؛ حيث إنّ جابرا قتل أمير المؤمنين عليه السّلام والده النضر صبرا بأمر من رسول اللّه ، لمّا أسر يوم بدر الكبرى ، وكانت الناس - يومئذ - حديثي عهد بالكفر ، ومن جرّاء ذلك كانت البغضاء محتدمة بينهم على الأوتار الجاهليّة .
( 1 ) - الجامع لأحكام القرآن [ 18 / 181 ] .
( 2 ) - العنكبوت : 18 .
( 3 ) - ابن تيميّة الدائب على إنكار الضروريّات ، والمتجرّئ على الوقيعة في المسلمين ، وعلى تكفيرهم وتضليلهم ؛ ولذلك عاد غرضا لنبال الجرح من فطاحل علماء أهل السنّة منذ ظهرت مخاريقه وإلى هذا اليوم . وحسبك قول الشوكاني في البدر الطالع 2 : -