الحصى ، وقولهم في الإشارة إلى بعض مصاديقه : ومنه بطحاء مكّة . وعرف أنّه يطلق على كلّ مسيل يكون بتلك الصفة ، وليس حجرا على أطراف البلاد وأكناف المفاوز أن تكون فيها أباطح .
الوجه الثاني :
أنّ سورة المعارج مكّيّة باتّفاق أهل العلم ، فيكون نزولها قبل واقعة الغدير بعشر سنين ، أو أكثر من ذلك .
الجواب :
إنّ المتيقّن من معقد الإجماع المذكور هو نزول مجموع السورة مكّيّا ، لا جميع آياتها ؛ فيمكن أن يكون خصوص هذه الآية مدنيّا كما في كثير من السور .
الوجه الثالث :
أنّها نزلت بسبب ما قاله المشركون بمكّة ، ولم ينزل عليهم العذاب هناك لوجود النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بينهم ؛ لقوله تعالى :
وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ
« 1 » .
الجواب :
لا ملازمة بين عدم نزول العذاب في مكّة على المشركين ، وبين عدم نزوله هاهنا على الرجل ؛ فإنّ أفعال المولى سبحانه تختلف باختلاف وجوه الحكمة ؛ فكان في سابق علمه إسلام جماعة من أولئك بعد حين ، أو وجود
هامش
- كتاب الحجّ ] ؛ و 2 : 213 و 215 و 222 ؛ [ معجم البلدان 1 / 444 و 446 و 450 ] ؛ لسان العرب 3 : 236 [ 1 / 428 ] ؛ الصحاح للجوهري [ 1 / 356 ] ؛ شرح ديوان أمير المؤمنين عليه السّلام للميبذي : [ ص 197 ] ؛ ديوان الشريف الرضي : 191 و 194 و 198 و 205 [ 1 / 247 و 250 و 255 و 256 ] .
( 1 ) - الأنفال : 33 [ ويمكن القول : إنّ الآية في عصاة المسلمين ، وأمّا من ارتدّ عن الإسلام وكذّب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وطلب العذاب من اللّه تحدّيا واستخفافا فعلى اللّه أن يعجّل عليه نقمته ] .