7 - جلال الدين السيوطيّ ، الشافعيّ ، المتوفّى ( 911 ) « 1 » .
وغيرهم ممّن صرّحوا بنزول الآية يوم الغدير في ولاية عليّ بن أبي طالب « 2 » .
وبعد هذا كلّه ، فإن تعجب فعجب قول الآلوسي في روح المعاني « 3 » :
أخرج الشيعة عن أبي سعيد الخدري أنّ هذه الآية نزلت بعد أن قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لعليّ - كرّم اللّه وجهه - في غدير خمّ : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » . فلمّا نزلت قال صلّى اللّه عليه وآله : « اللّه أكبر على إكمال الدين ، وإتمام النعمة ، ورضا الربّ برسالتي ، وولاية عليّ - كرّم اللّه تعالى وجهه - بعدي » .
ولا يخفى أنّ هذا من مفترياتهم ، وركاكة الخبر شاهد على ذلك في مبتدأ الأمر .
ونحن لا نحتمل أنّ الآلوسي لم يقف على طرق الحديث ورواته حتّى حداه الجهل الشائن إلى عزو الرواية إلى الشيعة فحسب ، لكن بواعثه دعته إلى التمويه والجلبة أمام تلك الحقيقة الراهنة ، وهو لا يحسب أنّ وراءه من يناقشه الحساب بعد الاطّلاع على كتب أهل السنّة ورواياتهم .
ألا مسائل هذا الرجل عن تخصيصه الرواية بالشيعة ، وقد رواها من أئمّة الحديث وقادة التفسير وحملة التاريخ من غيرهم ؟ !
ثمّ عن حصره إسناد الحديث بأبي سعيد ، وقد رواها أبو هريرة وجابر بن عبد اللّه ومجاهد والإمامان الباقر والصادق عليهما السّلام له ؟ !
ثمّ عن الركاكة الّتي حسبها في الحديث ، وجعلها شاهدا على كونه من مفتريات الشيعة : أهي في لفظه ؟ ولا يعدوه أن يكن لدة سائر الأحاديث
هامش
( 1 ) - الدرّ المنثور 2 : 259 [ 3 / 19 ] .
( 2 ) - كالخطيب البغداديّ في تاريخه 8 : 209 ؛ وابن المغازلي الشافعي في كتابه مناقب عليّ بن أبي طالب [ ص 18 ، ح 24 ] .
( 3 ) - روح المعاني 2 : 249 [ 6 / 61 ] .