تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( النبي الأعظم ص ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
أربع مرّات . ثمّ قال : « أللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وأحبّ من أحبّه ، وأبغض من أبغضه « 1 » ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، وأدر الحقّ معه حيث دار . ألا فليبلّغ الشاهد الغائب » . ثمّ لم يتفرّقوا حتّى نزل أمين وحي اللّه بقوله :
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي . . .
؛ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « اللّه أكبر على إكمال الدين ، وإتمام النعمة ، ورضا الربّ برسالتي ، والولاية لعليّ من بعدي » . ثمّ طفق القوم يهنّئون أمير المؤمنين عليه السّلام ، وممّن هنّأه في مقدّم الصحابة الشيخان : أبو بكر وعمر ؛ كلّ يقول : بخّ بخّ لك يا ابن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولاي ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة . وقال ابن عبّاس : وجبت - واللّه - في أعناق القوم . هذا مجمل القول في واقعة الغدير . وقد أصفقت الامّة على هذا . وليست في العالم كلّه واقعة إسلاميّة غديريّة غيرها . ولو اطلق يومه فلا ينصرف إلّا إليه . وإن قيل محلّه فهو هذا المحلّ المعروف على أمم « 2 » من الجحفة . ولم يعرف أحد من البحّاثة والمنقّبين سواه ؛ نعم ، شذّ عنهم الدكتور ملحم إبراهيم الأسود في تعليقة على ديوان أبي تمّام ؛ فإنّه قال : « هي واقعة حرب معروفة ! » . ولا أجد لذي لبّ منتدحا عن معرفة يوم الغدير ، لا سيّما وبين يديه كتب الحديث والسير ومدوّنات التاريخ والأدب ، كلّ يومي إليه بسبّابته ،
هامش
( 1 ) - [ « الولاية » هي نوع من المحبّة قد لوحظ فيها العون والنصرة ، ونقيضها « العداوة » لبعدها عن حالة العون والنصرة . و « المحبّة » نوع من الولاية قد لوحظ فيها التعظيم والتجليل ، ونقيضها « البغضة » وهي نوع من العداوة قد لو حظ فيها التحقير والإهانة ؛ انظر الفروق اللغويّة لابن هلال العسكري ؛ الفرق بين العداوة والبغضة ] . ( 2 ) - [ « الأمم » : القرب ] .