[ فتح صفد ]
ثم نزل السلطان على صفد في ثامن رمضان ونصبت المجانيق وآلات
الحصار ووقع الجد والحصار والقتال ، ونصبت السلالم على القلعة وسلطت
النصوب على الأساس واشتحد المراس ، وصبر الفريقان على الباس . والسلطان
مباشر ذلك بنفسه ، فذل أهل الحصن ، وطلبوا الأمان والإئمان ، فأجلس
السلطان في دست المملكة الأمير سيف الدين كرمون ، وكان يشبه الملك
الظاهر ، فنزلت رسلهم فاستحلفوه ، فحلف لهم وهم لا يشكون أنه السلطان .
وكان في قلب الملك الظاهر منهم لما فعلوه بالمسلمين .
فلما كان في يوم الجمعة ثامن عشر شوال طلعت أعلام السلطان على
صفد ، وأنزل من بها من الديوية وغيرهم . وكان قد وقع الشرط على أنهم لا
يأخذون شيئا من أموالهم ، فاطلع عليهم أنهم أخذوا شيئا كثيرا ، فأمر السلطان
تاريخ الإسلام — صفحة 24
مساهمون: الذهبي
ص٢٤