سنة أربع وستين وستمائة
فيها ظهر للناس موت الطاغية هولاكو .
[ تسمير مقدمين من عربان الشرقية ]
وفيها سمر على الجمال أحد وعشرون نفسا من مقدمي العربان بالشرقية
من ديار مصر ، وسيروا مسمرين إلى بلادهم فماتوا .
[ زيارة السلطان الخليل والقدس ]
وفي أول شعبان برز السلطان من مصر لقصد صفد ، فنزل عين جالوت
بعد أن زار الخليل عليه السلام ، وجلس على سماطه وأكل العدس حتى شبع ،
وفرق مالا جليلا في أهل بلد الخليل وفي الفقراء . وتوجه إلى القدس الشريف ،
وبلغه أن العادة جارية بأن يؤخذ من اليهود والنصارى حقوق على زيارة مغارة
الخليل عليه السلام ، فأنكر ذلك ، وكتب به توقيعا قاطعا ، واستمر منعهم وإلى
الآن ، فالحمد لله .
[ غارات قلاوون وأيدغدي على الإفرنج ]
وجهز الأمير سيف الدين قلاوون الألفي ، والأمير جمال الدين إيدغدي
العزيزي للإغارة على بلاد الساحل ، فأغاروا على بلاد عكا ، وصور ،
وطرابلس ، وحصن الأكراد ، فغنموا وسبوا ما لا ينحصر .
تاريخ الإسلام — صفحة 23
مساهمون: الذهبي
ص٢٣