سنة ثلاث وستين وستمائة
[ انتصار ابن الأحمر على ملك النصارى بالأندلس ]
قال أبو شامة رحمه الله : فيها جاء إلى القاهرة كتاب يتضمن نصر
المسلمين على النصارى في بر الأندلس . وسلطان المسلمين أبو عبد الله بن
الأحمر .
وكان الفنش ملك النصارى قد طلب من ابن الأحمر الساحل من
مالقة إلى المرية ، فاجتمع المسلمون والتقوهم ، فكسروهم مرارا ، وأخذ
الفنش أسيرا .
ثم اجتمع العدو المخذول في جمع كبير ، ونازلوا غرناطة .
فانتصر عليهم المسلمون ، وقتلوا منهم مقتلة عظيمة ، وجمع من رؤوسهم
نحو خمسة وأربعين ألف رأس ، فعملوها كوما ، وأذن المسلمون فوقه ،
وأسروا منهم عشرة آلاف أسير . وكان ذلك في رمضان سنة اثنتين . وانهزم
الفنش إلى إشبيلية ، وهي له ، وكان قد دفن أباه بها بالجامع ، فأخرجه من قبره
خوفا من استيلاء المسلمين ، وحمله إلى طليطلة .
تاريخ الإسلام — صفحة 15
مساهمون: الذهبي
ص١٥