تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
[ فتح قيسارية وأرسوف ] قال : وفي ربيع الآخر توجه السلطان بالعساكر إلى قيسارية فحاصرها ، وافتتحها عنوة في ثامن جمادى الأولى ، وامتنعت القلعة عشرة أيام وأخذت ، وهرب من فيها إلى عكا ، فخربها السلطان ، وأقطع قراها . ثم سار فنازل أرسوف ، ونصب عليها المجانيق إلى أن تداعى برج تجاه الأمير بليك الخزندار ، فهجم البلد بأصحابه على غفلة ، ووقع القتل والأسر ، وذلك في ثاني عشر رجب . ثم هدمت ، وعاد السلطان ، وزينة القاهرة . [ اتهام النصارى بحريق الباطنية ] وفيها أحرق بحارة الباطنية بالقاهرة حريق كبير ، ذهب فيه ثلاثة وستون دارا . ثم كثر بعد ذلك الحريق بالقاهرة ، واحترق ربع العادل وغير ذلك ، فكانت توجد لفائف مشاق فيها النار والكبريت على الأسطحة . وعظم ذلك على الناس ، واتهموا بذلك النصارى ، وقدم السلطان فهم باستئصال النصارى واليهود ، وأمر بجمع الأحطاب والحلفا في حفيرة ليحرقوا فيها . ثم كتفوا ليرموا في الحفيرة ، فشفع فيهم الأمراء ، وأمروهم أن يشتروا أنفسهم ، فقرروا عليهم خمسمائة ألف دينار يقومون منها في العام بخمسين ألف دينار . وضمنهم الحبيس ، وكان كاتبا ثم ترهب ، وأقام بجبل حلوان . فيقال إنه وجد