السيف بين التتر وابن صاحب سيس .
[ تدريس ابن سنِيّ الدولة ]
وفيها درّس القاضي نجم الدين ابن سني الدولة بالعادلية وعزل الكمال
التفليسي ، واعتقل بسبب الحياصة الناصري التي تسلمها التتار . وكانت رهناً
بمخزن الأيتام على المال الذي اقترضه الملك الناصر .
[ هزيمة الفرنج ]
قال : وفيه ، يعني ربيع الأول ، خرج الفرنج في تسعمائة قنطارية ،
وخمسمائة تركُبُلّي ، ونحو ثلاثة آلاف راجل ، فأخذ الجميع قتلا وأسرا ، ولم
يفلت منهم سوى واحد .
قلت : انتدب لقتالهم الفاخرية التركمان ، فأخلوا لهم بيوتهم وهربوا ،
وكمنوا لهم ، ثم نزلوا عليهم وبيتوهم ، وأراح الله منهم . وكان خروجهم من
عكا وصيدا .
[ والعزاء بالملك الناصر ]
وفي جمادى الأولى عُقِد العزاء بجامع دمشق للملك الناصر . جاء الخبر
أنه ضُرِبت رقبته مع جماعة لما بلغهم أن المصريين كسروهم على عين
جالوت .
[ سفر أولاد صاحب الموصل إلى مصر ]
وفيه ورد دمشق أولاد صاحب الموصل ، وهما صاحب الجزيرة يومئذ
وصاحب الموصل بعيالهم وأموالهم ، ومعه طائفة من أهل البلاد ، فمضوا
إلى مصر . ثم رجعوا في أواخر السنة مع السلطان ، ومضوا إلى بلادهم .
تاريخ الإسلام — صفحة 74
مساهمون: الذهبي
ص٧٤