الحلبي من قلعة حلب ، وقيده وسيره إلى مصر .
[ الثلج بدمشق ]
وفيها ، في أواخر المحرم ، وقع على دمشق ثلج عظيم لم يعهد مثله ،
فبقي يومين وليلتين ، وبقي على الأسطحة أعلى من ذراع ، ثم رُمي وبقي
كأنه جبال في الأزقة ، وتضرر الخلق به . وذلك في أول كانون الأصم .
[ قتل الغرباء بحلب ]
وأما التتار فقال قطب الدين أبقاه الله : ولما عاد من نجا من التتار إلى
حلب أخرجوا من فيها ، ثم نادوا : كل من كان من أهل البلد فليعتزل . فاختلط
على الناس أمرهم ولم يفهموا المراد ، فاعتزل بعض الغرباء عن أهل حلب ،
فلما تميز الفريقان أخذوا الغرباء وذهبوا بهم إلى ناحية [ با بلى ] فضربوا
رقابهم ، وكان فيهم جماعة من أقارب الملك الناصر رحمهم الله .
ثم عدوا من بقي ، وسلموا كل طائفة إلى رجل كبير ضمنوه إياهم .
[ الغلاء بحلب ]
ثم أحاطوا بالبلد أربعة أشهر ، فلم يدخلها أحد ولا خرج منها أحد ،
فغلت الأسعار وهلكوا ، وتعثروا ، وبلغ رطل اللحم سبعة عشر درهما ، ورطل
السمك ثلاثين درهما ، ورطل اللبن خمسة عشر درهما ، وأُكِلَت الميتات .
تاريخ الإسلام — صفحة 72
مساهمون: الذهبي
ص٧٢