تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
وقال خطيب زملكا ابن العز عمر : حدثني العارف إسرائيل بن إبراهيم قال : طلب الشيخ الفقيه من الشيخ عثمان شيخ دير ناعس قضية ، قال : فقضيت الحاجة ، فقال الشيخ الفقيه : أحسنت يا شيخ عثمان . فقال بعض الفقراء : يا سيدي أنت ما عندك أحد مثل الفقيه لِمَ لا قام هو في هذا بنفسه ؟ فقال : الخليفة إذا أراد شغلا يأمر بعض من عنده يقوم فيه . وحدثني إسرائيل أن الوزير أمين الدولة دعا الشيخ الفقيه والشيخ عثمان والفقراء ، وكنت فيهم ، فلما قدم الشيخ الفقيه قام ابن البغيلة النقيب وتلقى الشيخ وتكلم ، فلما شرعوا في الأكل شمر الشيخ الفقيه سواعده وأكل ، ولم يأكل الشيخ عثمان ، فقال أمين الدولة : يا سيدي ، لِمَ لا تأكل ؟ فقال الفقيه : خليه فقد حصلت له البركة . فلما خرجوا قيل للشيخ عثمان : أنت تحب الشيخ محمد وما تشتهي تفارقه ، وأكل وأنت لم تأكل . فقال : نظرت إلى الطعام فوجدته نارا ، ورأيته إذا مدّ يده إلى اللُّقْمة وأخذها تصير نورا ، وأنا هذا الحال ما أقدر عليه . وأخبرني الإمام فخر الدين عبد الرحمن بن يوسف البعلبكي قال : أخبرني الشيخ عثمان قال : كان في خاطري ثلاث مسائل أريد أن أسأل عنها الشيخ الفقيه . قال : فأجابني عنها قبل أن أسأله . وأخبرني شيخنا شمس الدين حسين بن داود قال : كان الشيخ الفقيه حسن المحاورة ، ما كنت أشتهي أن أفارقه من فصاحته . وأخبرني إبراهيم بن الشيخ عثمان بدَيْر ناعس : أخبرني أبي فقال : قطب الشيخ الفقيه ثمان عشرة سنة . أخبرني الشيخ تقي الدين إبراهيم بن الواسطي خال : رأيت للشيخ الفقيه روايا تدل على أنه أعطي ، ولاية ، أو كما قال . وسمعت قاضي القضاة أبا المفاخر - يعني ابن الصائغ - يقول : سأل الملك الأشرف الشيخ الفقيه فقال : يا سيدي أشتهي أُبصِر شيئا من كراماتك . فقال الشيخ : أيش يكون هذا . فلما أراد الشيخ الخروج بادر الأشرف إلى مداسه وقدمه ، فقال له