سمع من : أبي القاسم بن صصرى ، والبهاء المقدسي ، وأبي محمد بن
البن ، فمن بعدهم .
وتُوُفّي بدمشق في عاشر شوال ، رحمه الله تعالى .
401 - محمد بن عليّ بن موسى .
الإمام المقرئ ، شمس الدين ، أبو الفتح الأنصاري ، الدمشقي ، شيخ
الإقراء بتربة أم الصالح .
قرأ القراءات على الشيخ علم الدين السخاوي ، وكان من جلة أصحابه ،
فولي التربة والإقراء بها بعد السخاوي ، مع وجود الإمام شهاب الدين أبي
شامة . فبلغنا أنه وقع نزاع في أي الرجلين أولى بالمكان ، لأنه شرطه أن يكون
أقرأ من في البلد ، فتكلموا فيمن يحكم بينهم ، فأرشدوا إلى علم الدين
القاسم بن أحمد الأندلسي ، فسأل كل واحد من الرجلين مسألة من الفن
وأجابه ، فقالوا له : من رأيت يصلح ؟ فقال عن أبي شامة : هذا إمام . وقال عن
شمس الدين أبي الفتح : هذا رجل يعرف القراءات كما ينبغي . فوقعت العناية
بأبي الفتح وأعطيها . فقرأ عليه جماعة منهم : شيخنا برهان الدين الإسكندري ،
وشيخنا شرف الدين الفزاري .
وكان من أهل دار الحديث الأشرفية .
سمع بها من : ابن الزبيدي ، وغيره .
وقد ولي التربة قبله فخر الدين ابن المالكي أياما ومات .
قال أبو شامة : وفي صفر تُوُفّي الشمس أبو الفتح الذي كان يقرئ
بالتربة الصالحية بعد الفخر ابن المالكي .
ثم قال : وكان إماما في القراءات ، رحمه الله .
تاريخ الإسلام — صفحة 325
مساهمون: الذهبي
ص٣٢٥