تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
- حرف اللام - 399 - لؤلؤ . السلطان الملك الرحيم ، بدر الدين ، صاحب الموصل ، أبو الفضائل الأرمني الأتابكي ، النوري ، مولى الملك نور الدين أرسلان شاه ابن السلطان عز الدين مسعود . كان القائم بتدبير دولة أستاذه وأعطاه الإمرية ، فلما تُوُفّي نور الدين قام بتدبير ولده السلطان الملك القاهر عز الدين مسعود بن نور الدين ، فلما تُوُفّي في سنة خمس عشرة أقام بدر الدين أخوين صبيين ولدي القاهر ، وهما ابنا بنت مظفر الدين صاحب إربل ، واحدا بعد واحد . ثم استبد بملك الموصل أربعين سنة . والأصح أنه تسلطن في أواخر رمضان سنة ثلاثين وستمائة . وكان حازما شجاعا ، مدبرا ، ذا حزم ورأي ، وفيه كرم وسؤدد وتجمل ، وله هيبة وسطوة وسياسة . كان يغرم على القصاد أموالا وافرة ، ويحترز ويداري الخليفة من وجه ، والتتار من وجه ، وملوك الأطراف من وجه ، فلم ينخرم ملكه ، ولم تطرقه آفة . وكان مع ظلمه وجوده محببا إلى رعيته لأنه كان يعاملهم بالرغبة والرهبة .