* إذا نَبَّهَتْهُ نخوةُ أَرْيَحِيّةٍ
* إلى المجد قالت أرمنيّةٌ : غَمْ
*
وذكروا لنا أنه سار إلى خدمة هولاوو ، وقدم له تحفا سنية ، منها دُرَّة
يتيمة ، والتمس أن يضعها هو في أذن الملك هولاوو ، فانكفأ على ركبته
فمعك أذنه ، وأدخلها في الخرم . فلما خرج فاق على نفسه وقال : هذا معك
أذني ، أو قيل ذلك لهولاوو ، فغضب وطلبه ، فإذا هو قد ساق في الحال . والله
أعلم بصحة هذا ، فإني أستبعده . ولكنه ذهب إلى هولاوو ، ودخل في طاعته ،
وأعانه على مراده ، فأقره على بلده ، وقرر عليه ذهبا كثيرا في السنة .
فلما مات انخرم النظام ، ونازلت التتار الموصل ، وعصى أهلها ،
فحوصرت عشرة أشهر ، ثم أُخِذت ، ولا حول ولا قوة إلا بالله .
تُوُفّي صاحب الموصل يوم الجمعة ثالث شعبان ، وقد كمل الثمانين .
- حرف الميم -
400 - محمد بن القاضي الأشرف أحمد ابن القاضي الفاضل أبي عليّ
عبد الرّحيم بن عليّ .
القاضي الرئيس ، عز الدين ، أبو عبد الله اللخمي ، البيساني ، الأصل ،
المصري .
سمع بإفادة أبيه ، وبنفسه الكثير . وخرّج على الشيوخ ، وكتب الكثير ،
وصار له أنسة جيدة بالفن .
تاريخ الإسلام — صفحة 324
مساهمون: الذهبي
ص٣٢٤