تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
الأديب البارع ، الصاحب ، بهاء الدين ، أبو الفضل ، وأبو العلاء الأزدي ، المهلبي ، المكي ، ثم القوصي ، المصري ، الشاعر ، الكاتب . وُلِد سنة إحدى وثمانين وخمسمائة بمكة . وسمع من : علي بن أبي الكرم البناء ، وغيره . وله ديوان مشهور . تقدم عند الملك الصالح نجم الدين وكتب له الإنشاء . ذكره قطب الدين فقال : وُلد بوادي نخلة بالقرب من مكة ، وربي بالصعيد ، وأحكم الأدب . وكان كريما فاضلا ، حسن الأخلاق ، جميل الأوصاف . خدم الصالح ، وسافر معه إلى الشرق ، فلما ملك الصالح ديار مصر بلغه أرفع المراتب ، ونفذه رسولا إلى الملك الناصر صاحب حلب يطلب منه أن يسلم إليه عمه الصالح إسماعيل ، فقال : كيف أسيره إليه وقد استجار بي وهو خال أبي ليقتله ؟ . فرجع البهاء زهير بذلك ، فعظم على الصالح نجم الدين ، وسكت على حنق . ولما كان مريضا على المنصورة تغير على البهاء زهير وأبعده ، لأنه كان كثير التخيل والغضب والمعاقبة على الوهم ، ولا يقبل عثرة ، والسيئة عنده لا تغفر . واتصل البهاء بعده بخدمة الناصر بالشام ، وله فيه مدائح ، ثم رجع إلى القاهرة ولزم بيته يبيع كُتُبه وموجوده . ثم انكشف حاله بالكلية ، ومرض أيام الوباء ومات . وكان ذا مروءة وعصبية ومكارم . قلت : روى عنه : الشهاب القوصي عدة قصائد ، والدمياطي ، وغيرهما . وقد استعمل المعاني بشعره . وهذه الأبيات له : * أَغُصْنَ النّقا لولا القوامُ المُهَفْهَفُ * لما كان يهواك المُعَنَّى المعنف
تاريخ الإسلام — صفحة 251 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري