داخل الأمراء وولي الحسبة ، ثم ولاه المعظم مشيخة الشيوخ ، وقرئ
منشوره بالسميساطية ، ودام على ذلك مدة . ولم يكن محمودا بعدد مظالم .
وكان عنده نداوة لسان ، سألت الحافظ ابن عبد الواحد عنه فقال : بلغني أنه
كان يقرأ على الشيوخ ، فإذا أتى إلى كلمة مشكلة تركها ولم يبينها .
وسألت البرزالي عنه فقال : كان كثير التخليط .
256 - الحسين بن إبراهيم بن الحسين بن يوسف .
الإمام شرف الدين ، أبو عبد الله الهذباني ، الإربلي ، الشافعي ،
اللغوي .
وُلِد سنة ثمان وستين وخمسمائة بإربل . وقدم الشام .
فسمع من : الخشوعي ، وعبد اللطيف بن أبي سعد ، وحنبل ، وابن
طبرزد ، ومحمد بن الزنف ، والكندي ، وطائفة .
ورحل وهو كهل ، فسمع ببغداد من : أبي علي بن الجواليقي ، والفتح بن
عبد السلام ، وعبد السلام الداهري .
وقد عُنِي عناية وافرة بالأدب ، وحفظ ' ديوان المتنبي ' و ' الخطب النباتية '
و ' مقامات الحريري ' . وكان يعرف هذه الكتب ويحل مشكلها ويقرئها .
وتخرج به جماعة من الفضلاء . وكان دَيِّناً ، ثقة ، جليلا .
تاريخ الإسلام — صفحة 236
مساهمون: الذهبي
ص٢٣٦