تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
وخرج فخر الدين ابن الشيخ من حبس العادل فركب ركبةً عظيمة ، ودعت له الرعية لكرمه وحسن سيرته ، فلم يعجب الصالح ذلك ، وتخبل ، فأمره بلزوم بيته واستوزر أخاه معين الدين . ثم شرع يؤمر غلمانه فأكثر من ذلك . وأخذ في بناء قلعة الروضة ، واتخذها سكناً ، وأنفق عليها أموالاً عظيمة . وكانت الجيزة قبل منتزهاً لوالده ، فشيدها في ثلاثة أعوام ، وتحول إليها . ) وأما الناصر فإنه اتفق مع عمه الصالح إسماعيل والمنصور صاحب حمص فاتفقوا على الصالح . وأما الخوارزمية فإنهم تغلبوا على حران ، وملكوا غيرها من القلاع ، وعاثوا وأخربوا البلاد الجزرية ، وكانوا شراً من التتار لا يعفون عن قتل ولا عن سبي ، ولا في قلوبهم رحمة . وفي سنة إحدى وأربعين وقع الصلح بين الصالحين وصاحب حمص ، على أن تكون دمشق للصالح إسماعيل ، وأن يقيم هو والحلبيون والحمصيون الخطبة في بلادهم لصاحب مصر ، وأن يخرج ولده الملك المغيث من اعتقال الصالح إسماعيل . فركب الملك المغيث وبقي يسير ويرجع إلى قلعة دمشق ، ورد على حسام الدين ما أخذ له ، ثم ساروا إلى مصر . واتفق الملوك على عداوة الناصر داود . وجهز الصالح إسماعيل عسكراً يحاصرون عجلون ، وهي للناصر ،