تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
الأمير ركن الدين بيبرس الكبير ، وبعث معه جاريته أم خليل شجر الدر ، فأنزل بقلعة الكرك بدار السلطنة . وتقدم الناصر إلى أمه وزوجته أن يقوما بخدمة الصالح ، وبعث إليه يقول : إنما فعلت هذا احتياطاً لئلا يصل إليك مكروه من أخيك أو عمك ، ولو لم أنقلك إلى الكرك لقصداك . ثم أمر شهاب الدين ونجم الدين ابني شيخ الإسلام بملازمة خدمة الصالح ومؤآنسته ، وهما من أخص أصحاب الناصر ومن أجناده . وقد ولي الشهاب هذا تدريس الجاروخية بدمشق . ولما تملك الملك الصالح ديار مصر قصداه فأكرمهما وقدمهما ، واستناب شهاب الدين على دار العدل . واستشهد نجم الدين على دمياط . وكان أولاد الناصر داود لا يزالان في خدمة الصالح بالكرك ، ولم يفقد شيئاً من الإكرام . ثم خير الناصر أصحاب الصالح بين إقامتهم عنده مكرمين وبين السفر إلى أين أحبوا ، فاختار أكثرهم المقام عنده ، فكان منهم البهاء زهير ، وشهاب الدين ابن أبي سعد الدين بن مكشبا ، وكان ) والده سعد الدين ابن عمة الملك الكامل . وأما الأستاذ دار حسام الدين ابن أبي علي وزين الدين أمير جندار فطلبا دمشق ، فأذن لهما ، فقدما على الصالح إسماعيل ، فقبض على حسام الدين وأخذ جميع ماله وقيده ، وقيد جماعةً من أصحاب الصالح نجم الدين ، وبقوا في حبسه مدة . ثم حول حسام الدين إلى قلعة بعلبك وضيق عليه .