تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
المسلمون الثغرة ، وجاء الفرنج بأسرهم إليها ورموا بالحجارة ، وقتلوا خلقاً كثيراً ، وصبر الناس ، وكلما تعب قوم خرجوا وجاء غيرهم إلى أن تعبت الفرنج فطلبوا الأمان ، فأمنهم الأمير على أن يكونوا أسرى . فنزلوا على ذلك ، فكانوا مائتين وستين أسيراً . وأخذ الأمراء خفيةً نحو خمسين أسيراً ، وغنم الناس طبرية بما فيها . ووجدنا منهم في القلعة قتلى كثيرة وجرحى ، وكان يوماً مشهوداً . وأُخربت القلعة وقسمت على العسكر . 4 ( فتح عسقلان ) ) ثم رحلنا بآلات الحصار جميعها إلى عسقلان ، وقد نزل عليها قبلنا الأمير شهاب الدين بن الغرز ، فأحاطت بها العساكر ، ومراكب الفرنج وشوانيهم تحتها ، ومراكبنا مرسية على الساحل ، وهي قلعة مليحة ستة عشر برجاً ، نصفها في البحر ، فنزلنا ورمينا بالمجانيق . وجاءت مراكبهم ) إلى مراكبنا فاقتتلوا ، وكانت ساعة مشهودة . ثم هاج البحر واغتلم ، واصطدم موجه فكسر شوانينا وطحنها على الساحل ، وهي خمسة وعشرون . وسلمت شواني الفرنج لأنهم كانوا مرسيين في وسط البحر ، فأخذنا خشب الشواني عملناه ستائر للزحف . وكمل لنا أربع عشرة منجنيقاً ترمي على القلعة ، ومناجيقهم لا تبطل ساعةً ، وأحرقوا ستائر منجنيقين رموها . . . محمية ، وكسروا لنا منجنيقين ، وخربوا وقتلوا جماعة . وبعد أيام شرعنا في طم الخندق من الثقب ، وجاءهم اثنا عشر مركباً نجدة . وكان المدد يأتيهم ويأتينا أيضاً . وخرجوا غير مرة وقاتلوا ، فزحفنا في عاشر جمادى الأولى عليها من كل جهة ، وقاتل المسلمون قتالاً عظيماً وملكوا الباشورة ، وقتل نحو ستين نفساً ، وجرح خلق . وثبنا على خنادق القلعة وأخذنا ثقوباً في برج وبدنة .