الشيخ أبو الحسن ، وأبو محمد الحريري ، مقدم الطائفة الفقراء الحريرية أولي الطيبة والسماعات والشاهد .
كان له شأن عجيب ونبأ غريب . وهو حوراني من عشيرة يقال لهم بنو الرمان .
ولد بقرية بسر ، وقدم دمشق صبياً فنشأ بها . وذكر الشيخ أن مرجع قومه إلى قبيلة من أعراب الشام يعرفون ببني قرقر . وفي قرية مردا من جبل نابلس قوم من بني قرقر .
وكانت أم الشيخ دمشقية من ذرية الأمير قرواش بن المسيب العقيلي ، وكان خاله صاحب دكان بسوق الصاغة .
قال النجم بن إسرائيل الشاعر : أدركته ورأيته . )
قال : وتوفي والد الشيخ وهو صغير فنشأ في حجر عمه ، وتعلم صنعة العتابي ، وبرع فيها حتى فاق الأقران . ثم اقتطعه الله إلى جنابه العزيز فصحب الشيخ أبا علي المغربل خادم الشيخ رسلان .
قرأت بخط الحافظ سيف الدين ابن المجد ما صورته : علي الحريري : وطيء أرض الجبل ولم يكن ممن يمكنه المقام به ، والحمد لله . كان من أفتن شيء وأضره على الإسلام مظهراً سنة الزندقة والاستهزاء بأوامر الشرع ونواهيه . وبلغني من الثقات بدء أشياء يستعظم ذكرها من الزندقة والجرأة على الله . وكان مستخفاً بأمر الصلوات وانتهاك الحرمات .
تاريخ الإسلام — صفحة 278
مساهمون: الذهبي
ص٢٧٨