ثم أنشد الشعراء وعزوا بالمستنصر ، وهنأوا بالمستعصم . ثم برزت مطالعةٌ على يد إقبالٍ )
الشرابي في كيسٍ ، وبسمل الخدم بين يديها ، فقرأها الوزير ، ثم قرأها أستاذ الدار على الناس قائماً خلاصتها التأسي والتسلي والوعد بالعدل والإحسان .
قلت : بلغ ارتفاع وقوف المستنصرية في بعض الأعوام نيفاً وسبعين ألف مثقال ، وتليها في الكبر وكثرة الريع المنصورية بالقاهرة وبها ضريح السلطان في قبةٍ عظيمة ، وبها دار جملة القرى الموقوفة على المدرسة المستنصرية ما مساحته مائة ألف جريب ، وخمسون ألف جريب سوى الخانات والرباع ، وغير ذلك . ويقرب من وقفها وقوف جامع دمشق وهي أكثر منه وقوفاً . لكن اليوم ما يدخل المستنصرية عشر ذلك ، بل أقل بكثير .
4 ( منصور بن عبد الله بن جامع بن مقلد . ) )
الشيخ شرف الدين ، أبو علي ، الأنصاري ، الدهشوري ، المصري ، المقرئ ، الضرير .
قرأ القراءات على أبي الجود ، وعلى أبي عبد الله محمد بن عمر القرطبي صاحب الشاطبي وقرأ بدمشق بكتاب المبهج على أبي اليمن الكندي .
وسمع من عمر بن طبرزد ، وغيره . وتصدر للإقراء بالفيوم مدةً .
وقرأ عليه جماعةٌ منهم الرشيد بن أبي الدر .
توفي في هذا العام أو في الذي بعده . قال المنذري .
ودهشور : من أعمال جيزة الفسطاط .
تاريخ الإسلام — صفحة 456
مساهمون: الذهبي
ص٤٥٦